عائلة أبو يوسف !
صابر وصالح ، سارة ومنيرة .
هم ( الربله ) أو العناقيد " غير الأخيرة " في عائلة أبو يوسف .
حصلوا قبل أربعة أعوام على نسبة 99% إلى 96%
في اختبارات الثانوية العامة " علمي " ولكن نتائج اختبارات
القياس وقفت لهم عائقا دون مواصلة تعليمهم في الجامعات
فقد تراوح مجموع دراجاتهم بين 54 إلى 51 % .
وبما أن شهادة الثانوية العامة لم تعد تؤهل حاملها للالتحاق
بأي وظيفة بسهولة - ولا بصعوبة في أحيانا كثيرة –
فظلوا عاطلين عن التعليم والدراسة معا وحرموا منهما معا .
ومع الفراغ والتسكع انحرف صالح ، ولم يعد صالحا كما كان ، فغرق بانحرافه في وحل الانحطاط الأخلاقي :
فمن السرقة ، إلى المخدرات ، إلى الاستخدام السيء لتقنيات الاتصال ، إلى ممارسة الرذيلة بشتى أنواعها ، وأصبح صيد ثمين
لكل فكر منحرف فألتحق مؤخرا بالتنظيمات الجهادية باعتباره تائبا يقتل الكفار ويُقتل في سبيل الله على أمل أن يستقبله عند باب السماء الأولى 30 حورية من الجنة وعند باب الجنة 70 حورية أخر كما علمه شيخه .
ولحض يبدو إلى الآن حسن ظل صابر متماسكا ومستقيما رغم الفراغ العملي والعلمي والعاطفي حتى التحق بوظيفة جندي في الدفاع المدني بعد حصوله علي الثانوية العامة .
والتحق سعيد بوظيفة جندي أول في الشرطة بعد حصوله على الشهادة الجامعية .
وعمل مسعود في شركة خاصة كرجل أمن براتب لا يتجاوز الألف ومايتي ريال .
وهاهو محمد يفضل العمل نادلا في مطعم كبير بناء على نصيحة
أخاه الكبير غازي ! ففرحت عائلة أبو يوسف بقرار محمد وظنت
أن ( عقدته انحلت !) .
ولكن سعادة العائلة بعمل محمد لم تخفي حزنها الشديد على موت سعيد الذي لم يكن سعيدا حين فاجأه الموت وهو يسعى بين صفا العمل ومروة البيت . ولم يخفي حزنها على موت أبنتها فرح على الطريق نفسه الذي قتل أخاها سعيد على أثر حادث سير شنيع بعيد أن تم قبولها كمعلمة ابتدائي في مدرسة نائية .
وعلى الرغم من تسبب الطرق اللعينة في فقدان عائلة أبو يوسف لأبنائها إلا أنها لا تلوم إلا ( القدر والموت والعين الحسود )!.
نأتي الآن لدور الأخوة الكبار ( بدون ذكر أسماء ) في العائلة وهم رجال ليسوا سواء :
فمنهم من هاتفه ( سوى ) ويعمل ليل نهار لمصلحة العائلة الكريمة قدر استطاعته ..
أما من هاتفه على الأقمار الاصطناعية فلا تضن أنه يستخدمه إلا في الحلال … ترتيب مواعيد سفره وحجوزاته في
( سرايا ) نيس ، كان ، جنيف ، جزر الهاواي ، جزر القمر ،
وقمر المد والجزر !.. أما رحلاتهم المكوكية ، وأرقامهم الفلكية ،
والشماغ " البرمكية " والبشوت الملكية ، والليالي السرمدية ..
فحلال في حلال .. هي من مال العائلة .. مما أوكلنا عليه ..
وأعملنا فيه .. نحرسه وننميه ومن أخواننا الصغار نحميه .
وهي مما لـ ( العاملين عليها !) ، ومما ( كسبت أيديهم !) ،
وما فاض عن هذا وذاك فهو لأخوتنا في العائلة .. وهم أخوتنا
أبناء أبو يوسف الذي استأمننا عليهم ..
و( قالوا يا أبانا مالك لا تأمنا على يوسف وأنا له لناصحون
أرسله معنا غدا يرتع ويلعب وأنا له لحافظون ) ( 1 ) .
























