- إلغائك لذاتك يبدأ برؤيتك للواقع من خلال آراء الأخرين وأفكارهم .


- القلم هو الكائن الذي لا يعيش إلا حين ينزف .


- المستقل -


.........


مدونتي .. أوجاع وطن تنحت في صخر صلد .


مقالات - إصدارات .


جميع الحقوق محفوظة للكاتب : تركي سليم الأكلبي .


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كلاكما يستخدم نفس الأداة .. المعروض .

كتبهاتركي الأكلبي ، في 13 سبتمبر 2008 الساعة: 23:55 م

 

ليس من أحد ما يزال يجهل العهد المنتظر لدولة الخلافة الإسلامية المنضوي داخل عباءة الدعوة الإسلامية والدعوة إلى الله والخطب بالصوت الجهور من على المنابر الأرضية والفضائية بمجمل فحوى : أهوال يوم القيامة والشرك والكفار ،

وقليل عن الفرائض والسنن وفقه المعاملات ، وكثير عن الشياطين والجن والسحر ،

وكثير عن المرأة والزواج ،

وكثير جدا عن حكايات الماضي وروايات الحاضر المدبلجة للإقناع وبث غريزة الخوف في النفس المتلقية ..

وكثير يمارس الإيحاء بامتلاك الحق ، والقول الفصل ، والوصاية على الناس ، مع الإقصاء لأراء الآخرين ومحاولة إسكاتهم بنسف آرائهم وأفكارهم وتسفيهها باستخدام الاقتناعات والآراء الخاصة المعلبة والجاهزة للاستخدام ..

وربما .. ربما .. هناك من ينشد المكانة الاجتماعية والجاه والمال فالأمر يسير وما عليه سوى إتقان فن الخطابة وإلقاء الخطب حول ما إذا كانت الشمس ستدخل الجنة أم النار يوم القيامة .. وأن كان هذا جزء من علم فهناك أولويات يجعل الديني المثقف من أجلها الآخرة وعلومها حافزا للعلم والإنتاج ..

      

صحيح جدا أن ثمة علماء وفضلاء دعواهم إلى الله على بصيرة مخلصين له الدين والدعوة ، بعيداعن أجندة الإيديولوجيا والتصنيفات والتسميات وبعيدا عن سبل تطويع النصوص لتطويع النفوس ..

 

وأنتم أيها الليبراليون ماذا قدمتم للإنسان لكي يكون  عقله وإنتاجه هما أداتا أي إصلاح ممكن ..؟

فالليبرالي والمواطن العادي البسيط ما يزال كلاهما يستخدم نفس الأداة ” المعروض ” مع اختلاف المحتوى ..

 

فالمثقف الليبرالي يقول محتوى معروضه :

أصلحوا النظام السياسي ( وإلا والله لأعلم عليكم جمعية حقوق الإنسان في السعودية ) .. !!

هذه ألـ ” لأعلم عليك ” كنا نقولها لعريف الفصل ونحن طلاب في المدرسة الابتدائية فنقول :

( سجل فلانا في ورقة المشاغبين وإلا والله لنعلم عليك المدرس ) .. !!

وكل محتوى معروض المواطن البسيط طلب مساعدة أو علاج أو صدقة أو زكاة عند باب ثري وصاحب نفوذ .. !! أو استرحام لانجاز معاملة عند مكتب موظف حكومي .. !!

 

أما جل الخطاب الليبرالي فما يزال يردد مصطلحات من قبيل :         

نظام مستبد ،

المشاركة في القرار السياسي ،

تأسيس مبدأ الديمقراطية ،

حقوق الإنسان ،

الإصلاح السياسي ،

وربما سقط سهوا مبدأ العدالة الاجتماعية في خضم هذه المصطلحات في مقابل مصطلح التكافل الاجتماعي . ومع أنه لا يوجد مجتمع يضم أكثر عددا من الجمعيات الخيرية في السعودية دون أن يسأل احد نفسه : لماذا تكثر الجمعيات الخيرية في السعودية .؟ إلا أن البعض يجنح لأسلمت المصطلحات ربما ليجد القبول لدى التيار المضاد الذي يريد أسلمت كل شيء حتى ( الشقة المفروشة ) والتقنية التي يستخدمها لإقصاء كل مخالف وكل حوار لا يكون هو القطب الأوحد فيه .. !!  

وقد نسي أو تناسى وتجاهل المثقف الليبرالي علم نشؤ الدولة ومنحنى بن خلدون في مقدمته الشهيرة ..

ونسي أو تناسى دور العلم والعقل في النهضة الأوروبية بعد سيطرة الكنيسة على كل نواحي الحياة بالتعاون مع النظم الدكتاتورية لقرون

عديدة ..

فأين المواطن وحقوق المواطنة ؟ أين العلم والابتكار والاختراع والاكتشاف ؟ أين الإنتاج والإنجاز ؟ أين العمل والإبداع ؟ أين الدعوة والتوعية بأهمية الاستثمار في عقل الإنسان رجل وامرأة على حد سوا وإعمال عملياته العقلية وتفجير طاقاته .. بدلا من تفجير خلافاته .!

أين إصلاح التعليم المعلب والنظام المكركب ؟

أين القانون الذي لا يحمي مسؤولا فاسدا ولا يغفل حقا مشروعا .. ؟

أين ..؟ وأين ..؟ وأين ….؟

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر