- إلغائك لذاتك يبدأ برؤيتك للواقع من خلال آراء الأخرين وأفكارهم .


- القلم هو الكائن الذي لا يعيش إلا حين ينزف .


- المستقل -


.........


مدونتي .. أوجاع وطن تنحت في صخر صلد .


مقالات - إصدارات .


جميع الحقوق محفوظة للكاتب : تركي سليم الأكلبي .


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كم " عواد " في السعودية .. ولماذا ؟

كتبهاتركي الأكلبي ، في 17 سبتمبر 2008 الساعة: 02:52 ص

 

أحيانا يربك الواقع فهمك لما يحدث حولك ، ويلجم لسانك ، ويشل قدرتك على التفكير .

 وكذلك فعل معي شخصيا ما بثه برنامج

” حياتهم ” على قناة الإخبارية السعودية يوم أمس حوالي الساعة الحادية عشرة مساء .

فقد جمع البرنامج بين عواد الفقير من الرياض والمسؤول في الضمان الاجتماعي محمد العقلاء ، ليفرغ كل منهما ما أعده سلفا للقاء .

شكا الأول سؤ حاله وحال أسرته تحت خط الفقر والمرض ، ومارس الثاني النهج المعتاد في التبرير والتهوين والتصوير الإيحائي وإجراء عمليات التجميل لوجه النظام المترهل !

لن أعيد ما وصفه عواد من بؤس وفقر فهدف كل

” عواد ” معروف للجميع ، ولكني سأقتبس شيئا مما دوناه عتيد ورقيب في سجل سعادة الوكيل .. لأن تلك العمليات التجميلية لوجه نظام الشؤون الاجتماعية ومؤسسات التقاعد باتت تعكس نهجا يمارس ( بارتياح ) ضد العقل وضد الواقع وبالتالي ضد الوطن وإنسان الوطن .

يقول سعادة وكيل الضمان الاجتماعي :

الفقر سنة كونية وإلا لما شرعت الزكاة والصدقات ونحن ندفع ملايين الريالات للفقراء في المملكة ، ومن تثبت لدينا حاجته للزيادة زدناه !

وأنا أقول : أن تخلف الأنظمة وقدمها واهترائها وبالتالي وقوفها عائقا أمام تقدم الشعوب سنة كونية أيضا وإلا لما شرعة قوانين محاسبة المسؤولين في الدول الأخرى عن جمودها وظلمها وعدم تحقيقها لمبدأ العدالة الاجتماعية ، وحق المواطن في كشف الحقائق ليخشى المسؤول المواطن أكثر من خشيته رؤسائه .

أن أموال مؤسسات الشؤون الاجتماعية والتقاعد والتأمينات الاجتماعية واستثماراتها في الشركات والبنوك التي تعد بمئات المليارات لو وزع ربع عائداتها على مواطني المملكة جميعهم غنيهم وفقيرهم وعددهم لا يزيد عن العشرين مليونا لكان له فائضا يعاد استثماره ..

فهل تعتقد يا سعادة والوكيل أن التهوين من مصائب الناس ، والاستخفاف بعقل المتلقي ، وتعليق سبب الفقر في دولة من أغنى دول العالم على شماعة

” الفقر سنة كونية ” ستظل مبررا مقبولا

باستمرار ؟

أم أن التهوين من قدرة عقل المواطن  على التمييز ما تزال تشكل مفهوم المسؤول عن الحياة العامة ؟ أم أن ذلك يحدث لأن انعكاسات ونتائج ما يتلقاه المواطن من تبرير وفضل لا تقدم ولا تؤخر ولا تغير من الأمر شيئا .. ؟

وأقول يا سعادة الوكيل : كيف تثبت لديكم حاجة المحتاج ؟ ألا يكون ذلك بعد عدة معاريض وروتين و” واسطات ” وأثباتات و” مرمطات ” و” مطبات اصطناعية ” ومراجعات تلو المراجعات ثم لا  يناله إلا الزهيد من الفتات ؟                   

وإذا كان ملف طالب الزيادة الذي يزيد راتبه عن 4000 ” أن لم يك أقل من ذلك ” يعود إليه حاسرا حتى لو كان يعول عشرين نفسا فالنظام هو النظام كما هو حال النظام .. وإذا كان هناك من استثناءات فلا تكن إلا بعد ثبوت الرجاء والاسترحام ” صيانة لكرامة المواطن ” !!

فهل لا بد من تصوير ” كامرا ” التلفزيون لطبق

” أندومي ” آل ” عواد ” لكي نحصي كم عواد عندنا .. ؟؟؟

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر