- إلغائك لذاتك يبدأ برؤيتك للواقع من خلال آراء الأخرين وأفكارهم .


- القلم هو الكائن الذي لا يعيش إلا حين ينزف .


- المستقل -


.........


مدونتي .. أوجاع وطن تنحت في صخر صلد .


مقالات - إصدارات .


جميع الحقوق محفوظة للكاتب : تركي سليم الأكلبي .


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بقايا دايناصورات .. !

كتبهاتركي الأكلبي ، في 4 أكتوبر 2008 الساعة: 20:21 م

في المؤسسات العامة.. تسن القوانين وتقرر الأنظمة واللوائح وإجراءاتها التنظيمية ومنها أنظمة الاستحقاقات ومراحلها الزمنية ووجوبها وتصنيف ذويها وفئاتهم المهنية والعمرية. ومن الثابت أن لكل نظام صفتين لا ثالث لهما.. فإما أن يكون كائنا حيا: يتنفس.. ينمو.. يتطور.. ويتغير وفقا لما تقتضيه الحاجة والمتغيرات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية والثقافية. وإما أن يكون جامدا كجلمود صخر حطه جد لوارث ..لا روح فيه ولا حياة.
في صفته الأولى : النظام وسيلة، ولذلك يتجدد ويتطور طالما كان أداة تشريعية خاضعة للإنسان يكيّفها عقليا للإفادة منها وليس حكما شرعيا ثابتا، وفي الثانية يتحول إلى غاية في حد ذاته وربما كان شيئا مقدسا في نظر البعض! وأنا هنا لست بصدد إطلاق أي من الصفتين السابقتين على النظام في المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية أو مؤسسة التقاعد ولكني فقط أطرح جملة من التساؤلات.
إن مخصصات المتقاعدين والمستفيدين من نظام العجز ثابتة فيما غلاء المعيشة والسكن في ازدياد مضطرد! ولم يلتفت النظام - لفتة حق- فيقرر علاوة شهرية تتناسب مع الوضع المعيشي الحالي والمستقبلي وعدد أفراد أسرة المستفيد الذين يعولهم..فإذا كانت المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية - وكذلك مؤسسة التقاعد - تستثمر نسبة من راتب الموظف ومثلها من صاحب العمل بمليارات الريالات لمدة خمسة وعشرين عاما كحد أدنى وهي النسبة التي رفعت من 5% إلى 9% بينما ظل راتب المتقاعد ثابتا، فهل يكون للسؤال ” لماذا ؟ ” محل من إعراب؟
ولماذا تسجل المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية ثلاثة أفراد فقط مع المتقاعد في عقود التعويضات من إجمالي عدد المسجلين في دفتر العائلة.. أليس العمل بمقتضى هذه المادة غريباً والأشد غرابة الإصرار على بقائها؟ ولماذا لا تصرف المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية للمشترك راتبه فور دفعه كامل اشتراكه دفعة واحدة عن الأشهر المتبقية من إجمالي مدة الخدمة؟
ولماذا لم تشمل الزيادة في الرواتب التي أقرها خادم الحرمين الشريفين متقاعدي المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية والمستفيدين من نظام العجز؟ ولماذا لا ينال الموظف بعد إحالته إلى التقاعد أو بعد أن يحدث له ما يعيقه عن العمل إلا الفتات وكأن ذلك الفتات فضل أو من باب التكافل الاجتماعي وليس حقا يجب أن يناله كل من قدم زهرة شبابه لخدمة وطنه؟
هذه “التساؤلات” لن تجد إجابات شافية طالما كانت التبريرات المعلبة جاهزة للاستخدام. وأستطيع القول إن أي تبرير بما هو مالي أو بيروقراطي لم يعد له من يستهلكه (اقتناعا) كما كان الأمر في الماضي، ولذلك لا أرى أمام المسؤولين على رأس هاتين المؤسستين إلا واحداً من أمرين: إما السكوت اعترافا وموافقة على ما تحمله تساؤلاتي هنا. أو أن يستل (بضم الياء) التبرير من غمده رغبة في الاستفادة من واقع حال المواطن تجاه كل تبرير أو تصريح تجميلي. ذلك أن المسؤول يعلم -كما أعتقد- أن للقرار الإداري عنصرين أساسيين هما: صناعة القرار واتخاذ القرار.. فإذا صنع المسؤول قرارا في مصلحة المواطن وحمله متخطيا كل الحواجز والعقبات المالية والبيروقراطية فلن يتردد ولي الأمر في اتخاذه. على أن قيمة الإنسان تظل الدافع والحافز لشجاعة كهذه. فهل يكون المسؤول أقوى من أي مبرر واهٍ لا أهمية له إلا في التقبل السلبي له؟

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر