- إلغائك لذاتك يبدأ برؤيتك للواقع من خلال آراء الأخرين وأفكارهم .


- القلم هو الكائن الذي لا يعيش إلا حين ينزف .


- المستقل -


.........


مدونتي .. أوجاع وطن تنحت في صخر صلد .


مقالات - إصدارات .


جميع الحقوق محفوظة للكاتب : تركي سليم الأكلبي .


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الدعائيون وتصريحاتهم الدعائية .. !

كتبهاتركي الأكلبي ، في 27 أكتوبر 2008 الساعة: 11:54 ص

 

 

للإعلان الدعائي والتسويق أهداف تكتسب مشروعيتها من عملية تداول السلعة في عالم التجارة والإنتاج السلعي والخدمي والبحث عن المستهلك ودفعه لاتخاذ قرار الشراء وفقا للفئات العمرية والنوعية للمستهلك المستهدف ..

 

إذن .. هناك مجال للإعلانات الدعائية والتسويق .. وهو المنتج الصناعي والسلعي والخدمي والعلاقة بين البائع أو المصنّع والمستهلك ..

 

إلا أن الملفت للنظر تحول بعض اللقاءات الصحفية والتلفزيونية مع بعض المسؤولين إلى إعلانات دعائية لجهة عامة أو إلى تسويق لاتجاه ما .. وكل ذلك مما يثير العديد من علامات الاستفهام والتساؤلات ..

فلماذا يتحول بعض المسؤولين في بعض الجهات العامة إلى شخص دعائي .. ؟

بالطبع هناك أسباب لا يتسع المجال لحصرها لكني اعتقد أن من بينها اضطراب الرؤيا ، فلم يعد البعض يفرق بين المسؤولية المهنية والمجالات الخاصة  بالإعلان الدعائي  والتسويق ..

وكثيرا ما يمارس البعض من المسؤولين الخطاب الدعائي لشخصه ولرؤسائه وللجهة المحسوب عليها .. فلا تجد لذلك تفسيرا غير الاعتماد على الاعتقاد السائد لدى هؤلاء بأن القاري أو المشاهد الذي يقرأ أو يشاهد أو يسمع كل تصريح دعائي ما يزال جاهلا لا يفرق بين الخيط الأبيض من الخيط الأسود لشدة ظلام الجهل ! فالمهم بالنسبة لهؤلاء هو مواصلة نهج التعتيم والتجميل في ظل بعد الرأي العام عن التأثير والتفاعل وسلبية الدور الإعلامي وضعف تأثيره .

وفي هذا السياق وكأمثلة فقط لما يحدث يوميا من تصريحات أقل ما يمكن أن توصف به أنها دعائية .. يصرح مسؤول على رأس وزارة اجتماعية لأحدى الصحف المحلية بما معناه أن معاملة المواطن لا تستغرق في وزارته والإدارات التابعة لها أكثر من 4أسابيع!

بينما يقول لسان حال الواقع : أن معاملة المواطن قد تستغرق شهورا قبل أن ينجز البت فيها ، وقد تترنح من درج إلى آخر حتى ” تقضي نحبها عن عمر قد يناهز أو تناهزه السنين ” على يد آخر موظف تمر بمكتبه ..!

والغريب أن هذا العمر ” المديد ” يمتد من الأشهر إلى السنين في الوقت الذي يفترض فيه ألا يزيد عن ساعات محدودة في ظل تقنية الاتصال والمعلومات الحديثة .. ! 

 

وفي تصريح آخر لمسؤول مؤسسة حكومية أخرى :

” بذلت المؤسسة واستشاريو المشروع جهودا كبيرة لأعداد وثائق طرح المشروع في منافسة عامة ! ” مع أن المشروع مطروح على طاولة دراسة المؤسسة لأكثر من عشر سنوات فانطبق المثل القائل ” تمخض الجمل فأنجب فأرا ” !

ويصرح آخر أن القطار الذي ( سوف ) يؤمن للخط الحديدي الذي ( سوف ) يربط مكة المكرمة بالمدينة المنورة مرورا بمدينة جده يتميز بسرعته العالية التي تبلغ 300 كلم / في الساعة حيث سيكون زمن الرحلة بين مدينة جده ومكة المكرمة نصف ساعة فقط ! بينما لا يتجاوز زمن الرحلة بين مدينتي جده والمدينة المنورة الساعتين ! وسيوفر المشروع

( عند ) اكتمال بناءه وسيلة غير مسبوقة في الشرق الأوسط ويضع المملكة في مصاف الدول التي تقدم خدمة النقل بقطارات الركاب السريعة .. “!!!

 

فبماذا يمكن أن نفسر هذا الكلام المثير للعجب والتعجب !

إذا كانت السيارة التي تسير بسرعة 140 كلم / في الساعة فقط تقطع المسافة بين جده ومكة المكرمة في نصف ساعة ! والمسافة بين جده والمدينة المنورة 400 كم فإذا كانت سرعة السيارة 200 كلم / في الساعة قطعت هذه المسافة في ساعتين فقط !

أي قطار هذا الذي سيشكل وسيلة نقل غير مسبوقة في الشرق الأوسط ، ويضعنا في ( مصاف ! ) ؟

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر