حوار مع الوجه الآخر .. !
كتبهاتركي الأكلبي ، في 20 ديسمبر 2008 الساعة: 17:19 م
حوار مع الوجه الآخر .. !
حذاء منتظر ، ووجه بوش ، حدث كشف للعالم عجز الشعوب العربية عن القدرة على إحداث أي شيء على طريق التغيير ،
وذلك من خلال تعبيرهم عن واقعهم بتجرع عواطفهم تمجيدا لتلك الحذاء البائس .
فحتى آخر أسلحتهم ( القلم ) تهشم على الصخور الجاثمة على صدورهم ، فضلا عن ارتداده حاسرا لعجزه عن التأثير في اتجاهات الآخر .
انطلاق حذاء منتظر باتجاه وجه يستحق الوقوف في ذات المكان الذي وقف به ضحيته قبل زمن ليس بالبعيد ، وانطلاق العواطف بمختلف أشكالها فرحا وابتهاجا بذلك الحدث كما لو أن حذاء منتظر هو النصر المنتظر !
كل ذلك حقيقة وواقع لا يغير أو يقلل من حقيقته شيئا .
فماذا عن الوجه الآخر لهذا الواقع ؟ وهو الوجه الغائب أو المغيب
عن الظهور منذ عرف الآخر من أين وكيف توكل ” الكتف ” ، وعرف ماذا يريد الفرد العربي ، وما هي عقدته منذ الأزل .. السلطة – الجاه – الثروة – الزعامة . فمكن منها أفرادا تلد أفرادا ، وجعل الشعوب العربية حذاء لمن يقتسم معه المصلحة من هؤلاء الأفراد ( العظماء ) ، وجعل نصيبه - وهو النصيب الأكبر من تلك المصلحة – حذاء وتاجا لشعوبه .
يقول هذا الوجه الآخر : أدرك أيتها الشعوب المغلوبة على أمرها
أنه لم يعد بإمكانكم إلا رفع الحذاء على رؤوس عصيكم التي
لا تهش حتى على أغنامكم تعبيرا عن فرحكم وغبطتكم بما ترونه نصرا مؤزرا ، وأراه تعبيرا حقيقيا عن عجزكم ، لا يثير إلا كل قهقهة شامتة ..
فهل آن الأوان أن تنصتوا لي .. ؟ وأن تتوقفوا قليلا عن الإفراط في التفاعل مع الإحداث بعواطفكم .. ؟
حسنا .. أنظروا إلى من تتقاطع مصالحه الخاصة مع مصالح
المحتل .. !!
وانظروا إلى كل من يردد على أسماعكم كل يوم مصطلحاته المستهلكة : احتلال – غزو فكري – غزو ثقافي – مؤامرة – مخططات تحاك ضد الإسلام – أعداء الإسلام – مؤامرات تحاك ضد المرأة – وأخيرا وليس بالآخر .. الأمة الإسلامية مستهدفة
( عجبا ماليزيزيا واندونوسيا أليستا من الأمة الإسلامية .. ؟ )
ثم لتسألوا : أين التعليم بين المنهج الجهادي والمنهج العلمي ..
بين المنهج التمجيدي والتجهيلي وبين المنهج التنموي الذي
يستهدف تنمية الإنسان واستثمار قدراته وتفجير طاقاته .. ؟
أين .. ” واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ” .. ؟
هل المناصب والمنابر الإعلامية هي القوة .. ؟
أين أرصدة وتجارة خاصتكم عن فقرائكم وعن العلماء والباحثين والمفكرين والمبتكرين والمخترعين من قومكم .. ؟
أين المواطن من قاموس المنبريين ( الأممي ) .. ؟
أين هموم المواطن العربي من انشغالهم ( بغفنسة )
و( شيعنة ) و( شيشنة ) قضاياه .. ؟
أين حقوقه المشوعة من فرض الوصاية الأبوية عليه .
أين الإنتاج من ( الأسلمة ) .. ؟
أين .. وأين .. فكل ما تقدم مجرد أمثلة يطول شرح تفاصيلها .
التوقيع : العقل ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























